أبي المعالي القونوي

47

رسالة النصوص

السلطنة ومحتد كل جملة من تلك الأحكام ( 1 ) بضرب - ما - من المناسبة ، ومرجعها من حيث الإضافة ( 2 ) ، ومستندها ، هو المسمى بالمرتبة . فافهم . ولمّا شرعت في كتابة هذا ( 3 ) النّص ، قيل لي في باطني في أثناء الكتابة الاحكام المضافة إلى الوحدة والواحد الحق ، والمعبّر عنها بأحكام الوجوب ، أصلها من حيث الوحدة ، حكم الواحد ، ( واحد - خ ) هو حقيقة القضاء والمقادير ، اثر تعدّدات المعلومات لذلك

--> ( 1 ) اى ، لا مطلقا ، بل بضرب ما من المناسبة ، اى الوجود . ( 2 ) اى ، من حيث نسبة بعضها إلى البعض ، لا من حيث الإطلاق . فانّ مرجعها من حيث الإطلاق إلى الحق ( ش ) . ( 3 ) حاصله على ما استفدت ، ان حقيقة القضاء هو مقام التعيّن الأول والوحدة الحقيّة الحقيقيّة ، الماحيّة لجميع الاعتبارات ، الشّاملة للكلّ ، بحيث لا يخرج عن حيطته شيء ، والأشياء متعلقة هاهنا من حيث استهلاك كثرتها في تلك الوحدة ، وهو تعقّل المفصّل في المجمل ، ومحتد تمام الاحكام المفصّلة ، ويتبعها هي تلك الوحدة الحقيقيّة ، فهي جهة اجمال الحكم الإلهي ، الظَّاهر بحسب التفصيل . والمراد بالقدر ، هو الظهور التفصيلي - علما وعينا ، فظهور ذلك الوجود الواحد الحق يوجب تلك العديدات ، والاحكام المندمجة في ذلك الحكم الجمعي الاحاطى القضائي باستحضار صورها مفصّلا ، هو القدر العلمي . وعبّر الشيخ - رحمه الله - عن ذلك الاستحضار بالتأثّر . وظهور ذلك الوجود الواحد الحق وتعيّنه بصورة خاصّة خارجيّة يقتضيها تلك الصّور العلميّة ويستدعيها بحسب الاستعداد الذاتي الغير المجعول ، هو القدر العيني . فالصور المفصّلة الوجوديّة في الخارج لمّا كانت على طبق الصور العلميّة وعلى حسب اقتضائها واستعدادها الذاتي ، يعنى انّ . الواهب العدل ، اعطى الأشياء في الخارج ، كلَّما يطلبه الأشياء بلسان الاستعداد منه تعالى في الحضرة العلميّة ، عبّر الشيخ ( رحمه الله ) عن تأثير الحق فيها وافاضتها وجعلها بإعادة آثارها عليها ، إشارة إلى ظهورها متفرّعا على استعداداتها ومقتضيات حقائقها التي هي الصّور العلميّة والأعيان الثابتة ( ش ) .